الخميس 27 07 2017 - 07:54 مساءً
2408-2013

طرابلس تستفيق على حصيلة 45 قتيلاً و500 جريح

الهدوء الحذر عاد إلى المدينة وسط حداد رسمي في المناطق الشمالية واللبنانية كافة

تاريخ الاضافة : اخر تعديل :السبت 24 08 2013 - 03:33 مساءً
627
طرابلس تستفيق على حصيلة 45 قتيلاً و500 جريح
العربية.نت

استفاقت مدينة طرابلس صباح اليوم السبت على هول انفجاري أمس، اللذين حصدا 45 قتيلاً و500 جريح في حصيلة غير نهائية، إذ إن عدد الضحايا مرشح للارتفاع بحسب ما أفاد مراسل "العربية". بعد نهار دامٍ إذن، عاد الهدوء الحذر إلى عاصمة الشمال اللبناني، وبدأت بعض المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة بفتح أبوابها وسط حداد رسمي في المناطق الشمالية واللبنانية كافة.

هذا وتستكمل ورش الصيانة في بلدية طرابلس بالتعاون مع الدفاع المدني والأهالي والجمعيات المدنية إزالة الركام وسط انتشار كثيف للعناصر الأمنية والعسكرية في الشوارع الرئيسية عند مداخل المدينة. ومن المتوقع أن تستكمل اليوم الادلة الجنائية مسحها لمسرح الجريمة ومتابعة التحقيقات لمعرفة ظروف الحادث ومن يقف وراءه.

يأتي هذا بعد يوم من انفجار سيارتين مفخختين في محيط مسجدين في طرابلس، بعيد صلاة الجمعة. حيث وقع الانفجار الأول الذي استهدف مسجد التقوى في محيط دوار نهر أبوعلي ومناطق التبانة، الملولة والبداوي، وعلى بعد 100 متر من منزل رئيس الحكومة المستقيل، نجيب ميقاتي، الذي لم يكن موجوداً في منزله، بحسب ما أفاد مكتبه الإعلامي، وقد ارتفعت سحب الدخان الكثيف في المكان، يُشار إلى أن المسجد يخطب فيه الشيخ سالم الرافعي.

أما الانفجار الثاني فوقع بعد دقائق معدودة عند مدخل جامع السلام عند معرض رشيد كرامي بالقرب من منزل النائب سمير الجسر واللواء أشرف ريفي. وعمّت المدينة التي طالما شهدت اشتباكات أمنية وخاصة في الفترة الأخيرة، حالة من الهلع في ظل وقوع عدد كبير من الإصابات. وأفاد مصور وكالة "فرانس برس" وسكان أن دويّ الانفجارين سمع حتى مناطق بعيدة في الشمال. وسجلت صعوبة بالغة في إجراء اتصالات هاتفية مع منطقة الشمال نتيجة الضغط على الخطوط.

يأتي هذان الانفجاران بعد أسبوع من وقوع انفجار قوي في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله الشيعي.

وكان قائد الجيش اللبناني، جان قهوجي، أعلن الأربعاء أن الجيش "يخوض حرباً شاملة على الإرهاب"، مشيراً إلى أنه "يلاحق منذ أشهر خلية إرهابية تعمل على تفخيخ سيارات وإرسالها إلى مناطق سكنية، وكانت سيارة الرويس (في الضاحية الجنوبية) إحداها". وقال إن "الخطورة بحسب معلوماتنا الاستخباراتية تكمن في أن هذه الخلية لا تعد لاستهداف منطقة معينة أو طائفة معينة، بل تحضر لبث الفتنة المذهبية عبر استهداف مناطق متنوعة الاتجاهات الطائفية والسياسية".

يذكر أن الشيخ سالم الرافعي، الذي يؤم الصلاة في مسجد التقوى، من الأسماء المقربة والمعروفة في الأوساط السلفية، وقد لعب دوراً بارزاً في المفاوضات والوساطات التي جرت مؤخراً بين الجيش اللبناني والشيخ أحمد الأسير خلال أحداث صيدا الأخيرة، قبل أن يقرر الجيش ضرب مقاتلي إمام مسجد "بلال بن رباح" في عبرا، شرق صيدا.


بيان سعد الحريري

هذا وصدر عن سعد الحريري زعيم تيار المستقبل بيان جاء فيه: "إنها أيدي الفتنة التي لا تريد للبنانيين أن يشعروا بلحظة واحدة من الاستقرار. إنها الأيدي التي تريد لآلة التفجير والقتل أن تحصد الأبرياء في كل مكان من لبنان". وتابع "أهل الفتنة قصدوا طرابلس مجدداً ليزرعوا الموت على أبواب المساجد، ولينالوا من جموع المؤمنين والمصلين، ولغاية واحدة لا ثاني لها، هي غاية أعداء لبنان بجعل الفتنة والخراب مادة لا تغيب عن يوميات اللبنانيين. فمنذ سنوات وهناك من يعمل لإبقاء طرابلس في عين العاصفة، واستهداف هذه المدينة الأبية بموجات متتالية من الفوضى والاقتتال والصراعات المسلحة".
فتفت يحمّل المسؤولية للمدافعين عن الأسد

وفي المقابل، أشار أحمد فتفت، النائب عن تيار المستقبل، إلى أن حزب الله أطلق بعض التهديدات إلى فريق الرابع عشر من آذار قبل تفجيري طرابلس، مُحمّلاً مسؤولية كل ما يحصل في لبنان إلى من يدافعون عن نظام الأسد في سوريا، على حد قوله.
التبليغ عن خطأ