السبت 16 12 2017 - 01:17 مساءً
2201-2014

مراهقات يروين حكاياتهن الغرامية لجدران الحمامات المدرسية

فهل من حلول لهذه الظواهر

تاريخ الاضافة : اخر تعديل :الأربعاء 22 01 2014 - 08:12 مساءً
1,904
مراهقات يروين حكاياتهن الغرامية لجدران الحمامات المدرسية
تفتخر الطالبات المراهقات بوقوعهن في الحب في سن مبكرة، وتروي كل منهن قصة حبها أمام صديقاتها وزميلاتها وتكشف اسرار حكايتها مع فارس الاحلام وخروجهما معا بعد المدرسة، وتتباهى بأنه وعدها أن يخطبها فور الانتهاء من الدراسة. وتختار اغلب الفتيات ان تروي قصة الحب والهيام داخل الحمامات، ولا تكتفي باخبار زميلاتها انما تكتب حكايتها بالقلم على الجدران وتدون اسمه داخل قلب صغير. وان كانت زميلتها خطفته منها تحاول الانتقام من كليهما وتكتب رقم تليفونه ورقم تليفون زميلتها الخائنة لعل هناك من يساعدها في الانتقام ويأخذ تلك الأرقام ليبدأ في الاتصال ومضايقة الاثنين.

فهل تخيلت أن تروى جدران الحمامات فى مدارس البنات قصصا غرامية تعبر عن أحاسيس ومشاعر يخشين البوح بها؟ هل تصورت أن يتحول بيت الراحة إلى مكان للصراعات الغرامية تعبر فيه الفتيات عن مشاعر الحب والغيرة وتحكى قصصا بعضها حقيقى وبعضها نسجته من وحى خيالها الصغير؟

هذا ما ترويه جدران وأبواب الحمامات وخشب الديسكات وحوائط الفصول فى مدارس البنات التى يعبرن من خلالها عما بداخلهن من أحاسيس ومشاعر فياضة، خاصة فى سن المراهقة حيث تحاول كل طالبة إثبات أنها أجدر من زميلاتها وأنها كبرت وتستطيع أن تحب وتتحب.

تروى ندى محمد مشاهداتها فتقول "فى بنات بترسم قلب وتكتب اسمها واسم اللى بتحبه عليه مشيرة إلى أن البنات ترتبط فى سن صغيرة لأن اعتقادها أنها نضجت ومن حقها أن تعيش قصة حب كغيرها من البنات وتتحدث مع الاولاد فى التليفون". واضافت ندى: فى بعض البنات لما بتبقى متخانقة معاه ممكن تكتب رقم تليفون اللى بتحبه على باب الحمام عشان أى حد ياخد رقم التليفون ويضايقه، وفى بنات تانية بتحط التليفون تحت الطرحة وتكلم حبيبها وسط الحصة وأثناء الشرح، وفى بنات بتكتب على الديسك أنا بحبك".

واستكملت ندى حديثها: "ساعات بتكون البنت مش حلوة وغير جذابة أو أنها مش عارفة تتعامل مع الولاد فبتمثل أنها مرتبطة لكنها غير مرتبطة بالفعل، وتبدأ فى وهم نفسها أنها تعيش قصة حب وتسرد لنا حكايتها مع حبيبها، وكم أنه يعاملها بكل حب وينتظر انتهاءها من الدراسة، لكى يتقدم لها وهو غير موجود أصلا،"

وأضافت لبنى سمير طالبة بمعهد أزهرى " البنات بتحاول تعبر عن مشاعرها اللى مش قادرة تعلنها لحبيبها فتلجأ للكتابة على الديسك والحوائط والحمامات ، مفسرة ذلك بأنه فراغ وأن الفتاة تحاول أن تقلد ما تشاهده على شاشة التليفزيون معتقدة أنها أصبحت قادرة على أن تعيش قصة حب وتتعرف على الشباب وتصاحب أكثر من واحد.

ويقول محمد هشام طالب بمدرسة ثانوى مشتركة، إنه يلاحظ أن كثيرا من البنات يقمن بكتابة قصص حبهن مع الشباب على أبواب الحمامات بالإضافة إلى أرقام تليفونات، وأن هذا يحدث فى المدارس المشتركة وأنه يقلل من شأن الفتاة ويتعارض مع حيائها . وأضاف محمد أنه يلاحظ فى مدرسته المشتركة أن بعض البنات يقمن بمعاكسة الولاد من أعلى سلالم المدرسة ولا يتجاوز عمر البنت الثانية عشرة ، مرجعا ذلك إلى ضعف دور الأسرة فى مراقبة الفتاة ومعرفة أين تذهب بعد المدرسة.

أما شيرين محمد طالبة بالصف الأول الثانوى فقالت إنها كانت ملتحقة بمعهد أزهرى العام الماضى وهناك تحفظ فى المعاهد الأزهرية حتى لو البنت على علاقة بولد فهى لا تفصح عن تلك العلاقة، أما فى التربية والتعليم فالأمر يختلف، حيث تتباهى البنت بارتباطها عاطفيا، مشيرة إلى أن البنت تكتب اسمها واسم حبيبها فى كل مكان سواء على الديسكات أو أبواب الحمامات لكى تتباهى أمام زميلاتها. واستكملت شيرين: أن المدرسين فى التربية والتعليم لا يهتمون بالطالب سواء كان مركزا أو لا فالكثير من الطالبات يتحدثن أثناء الحصة فى الموبايل ويلاحظها المدرس، لافتة إلى أن منظومة التعليم بأكملها فاسدة وتساعد الطالب على التسيب.

أما عن المكتوب على الحائط وأبواب الحمامات فقالت شيرين" البنات بتكتب كلام كتير زى أنت روح قلبى، أنا بعشقك، وهو بيموت فيا ونفسه يجوزنى"، مشيرة إلى أنه أثناء الخروج من المدرسة نجد الولاد ينتظرون البنات أمام باب المدرسة للخروج معهن وقضاء وقت فراغهم. وتابعت شيرين أن زميلاتها يصفونها "بالمعقدة" لأنهن يعتبرن أن كل فتاة لابد وأن يكون لها تجارب وقصص حب. ومنذ حوالى 30 عاما كان لا يوجد عيد للحب ولا نعرف ما هو، أما الآن فأصبح عيد الحب شيئا ضروريا يجب الاحتفال به من خلال المرتبطين فأصبح يعبر عن العلاقة بين الولد والبنت.
مراهقات,حكاياتهن,الغرامية,الحمامات,المدرسية
التبليغ عن خطأ